الزفزافي والرميد

خطوط
Monday، 14 October 2019
الإثنين
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

ريحانة برس ـ (عن "موقع بوبريس" بتصرف)

منذ مايناهز سنة ونصف تقريبا رشح عن وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان السيد المصطفى الرميد، أنه قال تصرحا وفقا لمصادر إعلامية، أقل مايقال عنه أنه غريب ومغرق في الإيديولوجية الاسلاموية حين قال بشكل "فولكلوري" عن الحبس الإنفرادي لزعيم حراك الريف "ناصر الزفزافي" أن الرجل ليس وحده، الله معه. إذا كنت من المؤمنين الحقيقيين ، فلن تعتبر زفزفي معزولًا ، لأن الله موجود في كل مكان.

الأنكى من ذلك أن الوزير حاول لي عنق الحقيقة بأن قال وهو مستريح الضمير :  "أن العزلة حق، وفقًا للمادة 123 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث يحق لكل إنسان أن يكون وحيدا عندما يشاءن  ـ مضيفا ـ نحن جميعا بحاجة إلى القليل من العلاقة الحميمة، ليجلس الإنسان مع نفسه للتفكير في العالم وفي الخلق والكون..

في محاولة منا لإنعاش "الذاكرة الحقوقية" سنعيد نشر هذا المقال مترجما بتصرف من الفرنسية إلى العربية :

وفقًا لعدة مصادر مطلعة ، فإن ناصر الزفزافي، زعيم حراك الريف، معتقل في زنزانة انفرادية بسجن عكاشة في الدار البيضاء. أسباب هذا الإجراء واضحة حسب مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة الذي صرح بهذا الشأن أنه : "يجب عزل معتقلي الريف عن بعضهم البعض. نحن لا نريدهم أن يصدعوا رؤوسنا في كل مرة بإعلاناتهم الإضراب عن الطعام، وبياناتهم الجماعية التي تشجع الناس على مواصلة الحراك، فمن الواضح أن المسؤولين عن هذا الملف يعتمدون سياسة فرق تسد.وذلك خشية من الاتحاد الذي قد يشكل قوة ولو من وراء القضبان..

إذا كان بيان الخلفي واضحًا (باستثناء الجملة الأخيرة) ، فإن تصريح زميله مصطفى راميد أقل وضوحًا. صحيح أن كلاهما أتباع لنفس المذهب (PJDisme) ، ويحملان أيضًا نفس الاسم (مصطفى) ، لكن يبدو أنهما لا يفكران بنفس الطريقة. الراميد، وزير "الظل" لحقوق الإنسان في الحكومة برئاسة زميله العثماني، لكنه له وجهة نظر أخرى فيما يتعلق بظروف معتقلي الريف، حيث صرح أن : "الكل يتحدث عن الزنزانة الإنفرادية (العزلة) كما لو كانت إذلال ـ ويضيف مسترسلا ـ أولاً ، العزلة حق وفقًا للمادة 123 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، يحق لكل إنسان أن يكون وحيدا عندما يشاء. نحن جميعا بحاجة إلى القليل من العلاقة الحميمة، ليجلس مع نفسه للتفكير في العالم، في الخلق والكون..  ويضيف مسترسلا: "صحيح أن زفزفي من زنزانته لا يمكنه إلا أن يفكر في الجدران المحيطة به، لكن يمكنه أن يفرح بميزة أنه لا أحد يشاهده أو يتجسس عليه، وبالتالي يفعل ما يريد".

rihana-3

ينهي راميد خطابه مبتسماً وهو يحاول توضيح فكرته قائلا : "بالإضافة إلى ذلك، الرجل ليس وحده، الله معه. إذا كنت من المؤمنين الحقيقيين، فلن تعتبر زفزفي معزولًا، لأن الله موجود في كل مكان، حتى في زنزانة عكاشة الباردة والمضاءة بشكل خافت.