الأدوية بأحد الصيدليات

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

الرباط - ريحانة برس

الصيدلة مهنة مدنية، علمية ذات غايات إنسانية واقتصادية واجتماعية تعمل على تأمين الخدمات الدوائية الصحية والمخبرية.

ونجد أن مهنة الصيدلة تحظى دائما بتشريعات وقوانين تعرفها وتنظمها وتحدد المسؤوليات و الواجبات التي لا يجوز الزيغ عنها و المشرع المغربي لم يشكل استثناء في هدا المجال فقد سن مند الاستقلال قوانين نظمت مهنة الصيدلة، ورغم أن القانون الذي نظم هته المهنة عرف ركودا فان التطورات العميقة التي عرفها قطاع الصيدلة صاحبها تطور في القوانين التي نظمت هته المهنة الإنسانية النبيلة و إن لم يكن هدا التطور مسايرا للتغيرات السريعة التي عرفتها المهنة في إطارها الوطني و الدولي.لقد كان أول قانون ينظم مهنة الصيادلة بالمغرب هو الظهير الشريف رقم 1-59-367 المتعلق بتنظيم مهنة الأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان والعقاقيريين والقوابل.

وقد عرفت الإنسانية العقوبة مند القدم، وقد كانت و لا تزال وسيلة لزجر الجناة والمعتدين.  و تعتبر العقوبة والتدبير الوقائي رد فعل المجتمع في مواجهة الجريمة والمجرم.

فالجريمة والإنسان كلمتان متلازمتان وجدا سويا وينتهيان سويا،بحيث لا انفصال لأحدهما عن الأخر.

لهدا السبب دأبت المجتمعات عبر العصور على  تقنين الأفعال بما يضمن النموذج المثالي للتعايش .فأصدرت القوانين لتحريم الفعل الضار وحدد لكل فعل ضار عقوبة تناسبه.

إن أنواع المسؤولية التي يمكن أن تثار ضد صيادلة الصيدليات بالقطاع الخاص متعددة: فهم ملزمون أولا باحترام قواعد أخلاقيات المهنة بصفتهم فاعلين في قطاع الصحة العمومية وباحترام القوانين المنظمة لقطاع الصيدلة  كما يلزم الصيادلة كغيرهم من المواطنين باحترام قواعد القانونين المدني والجنائي.

وهكذا وفي إطار مزاولته لمهنته يكون الصيدلي محاطا بثلاثة أنواع من المسؤوليات مدنية، جنائية وتأديبية.

ففي إطار المزاولة الغير القانونية للصيدلة من طرف الصيادلة تنص المادة 134 على انه يعتبر مزاولا للصيدلة بشكل غير قانوني كل صيدلي غير مأذون له قانونا يمارس عملا صيدليا أو يكون بحيازته عقار أو دواء بغرض البيع من أجل الاستعمال الطبي، أو يمارس الصيدلة  خلال فترة التوقيف أو يقوم بفتح أو إعادة فتح صيدلية دون ترخيص ويعاقب بغرامة من ألف وخمسمائة إلى سبعة ألاف وخمس مائة درهم وفي حالة العود تضاعف العقوبة. ويمكن للمحكمة التي أصدرت الحكم أن تمنع الصيدلي المخالف من المزاولة لمدة لا تزيد عن السنتين.

تعني هته المادة الصيادلة الغير مرخص لهم بالمزاولة أو الموقوفون مؤقتا أو نهائيا إلى أن يزول التوقيف

من خلال هته المادة نلاحظ أن المشرع خفف عقوبة مزاولة الصيدلة بطريقة غير مشروعة للصيادلة وحددها في الغرامة ، في حين بقيت المزاولة غير المشروعة من طرف العامة مؤطرة بالمادة 381 من القانون الجنائي .بل وأكدها المشرع في المادة 137 من المدونة التي تحيل على المادة 381 من القانون الجنائي المغربي

لكن من جهة أخرى يعاقب بالحبس من 3 أشهر إلى سنتين و بغرامة من خمسة وعشرين ألف إلى مائة ألف أو بإحدى العقوبتين فقط، وفي حالة العود لا تقل العقوبة الحبسية عن السنة وترفع العقوبة الى الضعف.(المادة 107) كل من تجول بغرض البيع بالمنتجات الصيدلية كما ورد تعريفها في المدونة وهدا المنع لا يعني فقط الصيادلة بل ويمتد إلى العموم، والغرض من هدا المنع هو حماية المنتجات الصيدلية خاصة تلك التي تستلزم ظروفا صحية خاصة لنقلها او لخزنها.

 فقد علم موقع ريحانة برس أن شبكة وطنية بين الرباط ومراكش تنشط في بيع الدواء بشكل غير قانوني، بطلها هو ضابط شرطة بمدينة مراكش كوسيط (س-ت) وصيدلي (س-ب) تم التشطيب عنه من طرف الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب، وعناصر أخرى تقوم بعملية التوزيع على المصحات والصيدليات بأثمنة زهيدة.

انتشار هذه الشبكات الغير قانونية تضر بالقطاع والاقتصاد الوطني، وتضر المواطن من ناحية السلامة الصحية، حيث لا تخضع هذه الشبكات لمراقبة الأدوية التي يتم تصنيعها وبيعها للمواطن المغربي من طرف الوزارة الوصية.