د.عبدالله الجباري

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

د.عبدالله الجباري - ريحانة برس

في مصر. عرفنا عبد الله القصيمي النجدي الذي كان مبعوث الدولة السعودية لنشر الوهابية بواسطة الريال والدولار في مصر. بعد مدة من الوهابية. تحول القصيمي ملحدا. وألف كتبا فارغة. مثل تلك الأغلال. العرب ظاهرة صوتية.... ورغم فراغها وجدت من يصفق لها وينشرها ويكتب عنها ويحتضنها.

في المغرب. كان أبو حفص المغربي. مع قلة زاده العلمي. يتزيى بزي العلماء. ووصف بالشيخ. وكان محط اهتمام البسطاء والسطحيين من حرفيين وصناع. الذين كانوا يتهافتون من كل الأحياء الهامشية لفاس لحضور خطبه الخاوية علميا العامرة بالتأطير للوهابية ولما يسمى بالجهادية. دون بوصلة واضحة. ولا زاد سوى صوت جهوري وفصاحة تظهره أمام البسطاء وكأنه أعلم من العز بن عبد السلام. مسار منغلق كان مرتبطا بموجة إقليمية وعالمية الله أعلم بسياقها. لن يجد لها أفقا سوى السجن. موازاة مع الربيع العربي سيخرج صاحبنا بدون أدنى مراجعة أو تراجع.

وخرج كما دخل. لكن رأسماله الرمزي لم يمكنه من الوصول إلى أية آفاق. حاول أن يلعب في ميادين متعددة. ومع الأسف. لعب به هو. أسس مركزا في فاس مع صديقه في المرحلة الوهابية حسن الكتاني. ثم فشل انتسب إلى حزب النهضة والفضيلة وصار قياديا في اللحظة الأولى ثم فشل انتسب إلى حزب الاستقلال وصار وصيف حميد شباط مع الرهان على إنجاح القائد والوصيف ثم فشل. انتقل من السلفية الوهابية التخريبية المسماة جهادية إلى سلفية وهمية أخرى اسمها السلفية الوطنية. وأسس لها مركز الميزان. ثم فشل. تخلى عن السلفيتين لينتحل الحداثة والحداثوية. ثم ما لبث أن اعتنق التاريخانية والمقاربة الماركسية للدين. أقولها بصراحة. سي رفيقي توسمنا فيه خيرا حين انتقل من التشدد إلى غيره. لكنه صراحة. لم ينتقل بوضوح.

لم يكن عنده رصيد وإنتاج. ثم عكف على مراجعته. فقط تحول ثم تحول إلى أن تحول. الآن. كما القصيمي. يقول رفيقي كلاما فارغا. يقول رفيقي كلاما مكرورا. ما قاله رفيقي في بداية التحول يقوله الآن. ليس هناك أي جديد فكري. ومع ذلك يحتفى به كما كان يحتفى بالقصيمي. هل هذا التوافق مجرد صدفة؟ صراحة رفيقي لم ينتقل من التشدد إلى الحداثة ثم إلى العبث فقط. لو توقف هنا لفرحنا. وهناك عبثيون ومذهب عبثي. لكنه تجاوز العبثية إلى مرحلة التخربيق والتخربيق لا دواء له ولا مذهب له ولا إمام له سوى عصيد. وساء عصيدا! من التخربيق الذي أدلى به رفيقي مؤخرا قوله: ليس كل النصوص التشريعية في القرآن هي من الدين. أهناك تخربيق أكثر من هذا. هذا رائد الإصلاح التخربيقي بامتياز.

باختصار شديد رفيقي اختار أسهل الطرق إلى الشهرة. فتحقق له المراد. ولكن الشهرة السريعة تذهب سريعا. رفيقي قد يرقى إلى درجة الظاهرة الإعلامية. لكن سرعان ما سيستهلك وستنقضي صلاحيته. كم تمنينا له أن يكون رزينا أن يكون عميقا أن يكون فاعلا في حقل تفكيك التطرف الذي أنتجه في مرحلة ما. لكن المرء مخبوء تحت لسانه ولسانه فضح قلة زاده رفيقي ليس مفكرا رفيقي ليس عالما رفيقي لا يمكن الرهان عليه من أجل التنوير رفيقي لا زاد له سوى صياغة بعض العبارات التي يقتنصها الصحفيون لوضعها في مانشيطاتهم وكفى هذه عبارات صريحة بناء على وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا. ولعل هذه الآية لها مفهوم تاريخاني أيضا اللهم ثبتنا وما تدور بنا يدين.